القائمة الرئيسية
منبــر الكُتــاب
إعــلانــــــــــــــــــات
َAds2
منبـر الكتـــاب : الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
في 2009/6/9 16:57:55 (3454 القراء)

الريف بالمعنى الواسع هو المجال الممتد من المحيط الأطلسي غربا إلى الحدود مع الجزائر شرقا، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالا إلى ما بعد نهر ورغة جنوبا، يسميه البعض الريف التاريخي أو الريف السياسي أو ريف عبد الكريم الخطابي، وذلك لتمييزه عن بلاد الريفيين الممتدة من نهر مسطاسة غربا إلى واد أركاث شرقا، أو  من نهر أورينكا غربا إلى نهر ملوية شرقا. هذه الرقعة الجغرافية أصبح البعض يفضل تسميتها بالريف الكبير، وهي جزء من المغرب الكبير الممتد من المحيط إلى خليج سرت، وأصبحت بعد استقلال 1956 جزءا من المغرب الحالي  (حدود المغرب كانت دوما تتغير وذلك بحسب الظروف والأسر التي تحكمه)...



داخل هذا المجال عاش إنسان مدة تزيد عن 30 قرنا، راكم خلالها التجارب والخبرات وتفاعل مع شعوب وحضارات، تصدى للكثير من الهجمات وساهم في هجمتين على الأقل (المساهمة إلى جانب القائد الأمازيغي شيشونغ لصد هجمات الفراعنة على بلاد الأمازيغ، والمشارة في الجيش الإسلامي الذي قاده طارق بن زياد لفتح الأندلس).

فمن يكون هذا الإنسان الذي استوطن الريف؟ هل هو بربري؟ إفرنجي؟ أمازيغي؟ فينيقي؟ عربي؟

 هو كل واحد من هؤلاء، هو إنسان له تاريخ موغل في القدم، تشكلت هويته وشخصيته على مر العصور، إنه إنسان يصعب تحديد أصله بشكل دقيق، فالذين عاشوا في الريف لا ينتسبون إلى عرق واحد بل هم خليط لمجموعات من عدة قوميات، وإن كان أغلبهم من البرابرة والأمازيغ، ولنسميهم "إريفين"، وقد يقول قائل ولماذا لا نسميهم إغمارين أو إجبلين أو إصنهاجين أو إزناسين؟ احتراما للتاريخ دعونا نسميهم "إريفين"، فهكذا عرفهم العالم.

لنتأمل اليوم هذا الريف الكبير، لنتساءل عن أوضاعه وأوضاع الإنسان الذي يعيش داخله، لنرى هل هذا الإنسان يتمتع بجميع حقوقه؟ وهل تشهد هاته الحقوق تطورا أم تراجعا؟ هل يقوم بكل واجباته؟ هل يتدبر شؤونه بنفسه؟ أم لا زال خاضعا لغيره؟

إذا ما أجرينا مقارنة بين الأوضاع السائدة في الريف حاليا والأوضاع التي كان عليها أجدادنا بالأمس سنجد أن هناك فارقا شكليا يهم الاستفادة من بعض الحقوق، ولكن في الجوهر فإن الحقوق المتأصلة في الإنسان (الحرية - الكرامة – السيادة – تقرير المصير...) تشهد تراجعا.

لا يمكن لي من خلال هذا المقال أن أتحدث بتفصيل عن واقع اللغة والثقافة والتشغيل والتعليم والصحة والسكن والحريات وعن أوضاع السجون والنساء والأطفال والعمال والمهجرين ومآسي قوارب الموت... كما أن الأوضاع في هاته المستويات شبيهة بالأوضاع في المناطق الأخرى من المغرب، وإن كان الريف يعاني أكثر، لكونه كان مستعمرا من طرف دولة عملت على تقتيل أبنائه واستغلال خيراته ونهب ثرواته وظل محاصرا لمدة تزيد عن 50 سنة تعرض خلالها لاضطهاد مضاعف مارسته دولة إيكس ليبان في حقه منذ 1956، لماذا؟ لكونه قال لا للاستعمار ولا للطغيان، ولأن "إريفين" نهضوا ونظموا أنفسهم لمحاربة الغزاة في حين ظل السلطان ومعه بعض الأعيان وممثلي الزوايا مكتوفي الأيدي واستسلموا لإرادة المستعمر، بل وتعاونوا مع الاستعمار للنيل من المقاومة (والتاريخ يسجل لنا كيف تم اعتقال المجاهد الشيخ ميمون القلعي سنة 1893 وتسليمه للإسبان، وكيف تم تحريض السكان ضد مؤسسات المقاومة الريفية، وكيف تم التواطؤ مع الإسبان لقمبلة الريف بالأسلحة الكيماوية...)، فكيف يرضى المخزن وغيره من الأعيان لأنفسهم التعاون مع الاستعمار؟ يقول المثل "إذا عرف السبب بطل العجب"، يقول الأستاذ جرمان عياش "إن السلطان والزمرة التابعة له يشكلان ما يسمى بالمخزن، والمخزن جهاز فرض نفسه على الناس بالسيف وحافظ على استمراريته بفضل السيف، غاية المخزن الوحيدة هي المحافظة على مصالح أعضائه والتي يخولها لهم مركزهم الامتيازي، لذلك نراه يستغل ويضطهد السكان خصوصا الكادحين ويقمعهم بشدة لاستخلاص الواجبات، ولا يقدم مقابل ذلك أي خدمات تذكر، فلا وجود لأشغال عمومية ولا للأمن ولا التعليم ولا الصحة". في وقتنا الحاضر لا زال تعامل الحاكمين مع الشعب سائرا على هذا المنوال وإن بطريقة أخرى، فقد نجد أشغالا هنا وهناك ورجال أمن و درك موزعين في هذه النقطة أو تلك وقد تنجز بعض المشاريع الاجتماعية والاقتصادية، ولكن كل ذلك يبقى دون الحد الأدنى المطلوب لعيش يحفظ للإنسان كرامته، والملاحظ وهذا هو الأهم هو استمرار الإقصاء من المشاركة في صنع القرارات السياسية وفي تسيير وتوجيه دواليب الدولة.

الريف جزء من المغرب، لكن لماذا يحرم "إريفين" من حقهم كمغاربة في المشاركة في إدارة الدولة المغربية؟ ويحرمون من حقهم كشعب له تاريخ وحضارة وخصوصيات في تدبير أموره بنفسه؟ في السابق كانت مختلف الأسر التي حكمت المغرب تعترف لإريفين بحقهم في التحكم بزمام أمورهم، وعندما كان بعض السلاطين يحاولون السيطرة على الريف بالقوة والاستحواذ على خيراته فإنهم كانوا يواجهون ويردون على أعقابهم خاسئين، وحتى إبان حكم العلويين فإن قبائل الريف حافظت على استقلاليتها ولم يكن "إمغارن" يعترفون إلا بالسلطة الإسمية والدينية للسلطان والسماح له أحيانا بتعيين ممثلين عنه داخل هاته القبائل وتجنيد المقاتلين لصد الهجمات الخارجية، وفي هذا الصدد يقول محمد أزرقان وزير خارجية جمهورية الريف ن السلاطين العلويين كانوا ينظرون إلى الريف دوما بعيون الإجلال"، ويقول الأستاذ محمد أوني أن الريف لم يدخل التهميش السياسي إلا بعد وفاة الحسن الأول. أما اليوم فإن الذين سيطروا على الحكم سنة 1956 أرادوا أن يكون كل شيء لهم، أرادوا أن يتحكموا وحدهم في الدولة والثروة وحتى الثورة (فعندما قامت حرب الريف في عشرينيات القرن المنصرم أعتبر الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي فتانا، وعندما اندلعت انتفاضة الريف سنتي 1958 و1959 أعتبر القائد محمد الحاج سلام أمزيان متمردا).

تشبث الريفيون الأوائل بأرضهم وتكيفوا مع مجمل الظروف والتطورات، ناضل أجدادنا وكافحوا وحافظوا على هاته الأرض وأبدعوا ونظموا أنفسهم بإمكانياتهم، واليوم نجد أنفسنا مضطهدين مهمشين محاصرين، فلماذا نسكت على وضع كهذا؟ الحقيقة أننا مجبرين على السكوت ومسموح لنا فقط أن نتشكى وأن نتباكى، وكل ما نقوم به هو أننا نتأسف على تاريخ نكاد أن نضيعه، فمنذ انتفاضة الريف لم يقم "إريفين" بأية مبادرة نوعية تمكنهم من انتزاع جزء من حقوقهم، وهذا ما لا يتناسب مع تاريخهم الحافل بالأمجاد والبطولات (صحيح كانت هناك تحركات واحتجاجات لكنها لم تكن نوعية).

أدعوكم إلى القيام بجولة في ماضي الريف لنطلع جميعا على بعض من حقائق التاريخ، ولنبدأ الجولة من محطة تأسيس أول حاضرة بالريف بعد الإسلام (وهذا لا يعني أن تاريخ الريف يبتدئ من هذه المحطة بل يمتد إلى أزيد من 30 قرنا...)، وهي مدينة انكور التي تأسست سنة 712م، وأصبحت مركزا لبلاد انكور أو إمارة انكور التي أسسها صالح بن منصور النفزاوي وقيل الحميري والتفاصيل في كتاب الأستاذ أحمد الطاهري، والتي عمرت أزيد من 360 سنة شهد خلالها الريف ازدهارا حضاريا وعمرانيا وعلميا، توسعت هذه الإمارة تدريجيا حتى عمت تقريبا كل مناطق الريف، ولو لم تتعرض للعديد من الهجمات على يد النورمان والفاطميين وأمويو الأندلس والمرابطين... لامتد إشعاعها في الزمان والمكان ليصل إلى المغرب الكبير والأندلس، دمرت مدينة انكور نهائيا سنة 1080م بعد الحملة العسكرية الشرسة التي قادها الإمبراطور يوسف بن تاشفين المرابطي، وبعد تدميرها ستدمر باقي الحواضر خاصة المزمة وبادس.

بعد تخريب مدينة انكور وغيرها من الحواضر سيجد "إريفين" أنفسهم مضطرين إلى تجنب العيش داخل المدن والتجمعات الكثيفة وسيبتعدون عن السهول والسواحل ليستقروا في الهضاب والجبال، ومع بداية القرن 12 ستظهر العديد من التكتلات وينقسم الريف الكبير إلى عدد من القبائل، وأصبحت كل قبيلة مستقلة عن الأخرى وشكلت وحدة سياسية لها مجالها الترابي وقوانينها التنظيمية والقضائية (وإن كانت هذه القوانين في أغلبها متشابهة).

مع بداية القرن 15 ستصبح سواحل الريف مهددة من قبل الأوروبيين، فعندما تمكن هؤلاء من طرد المسلمين من الأندلس نقلوا الصراع إلى الضفة الجنوبية للبحر المتوسط لتأمين أنفسهم من حملات مضادة يقوم بها "إريفين" وكذلك لنهب ثرواتهم واستباحة مياههم، مما دفع القبائل الريفية إلى التوحد مجددا والتكتل داخل اتحاديات، أهمها كانت اتحادية بطيوة التي انتقلت من وضع قبيلة تقع بين نهري اركاث وانكور إلى تكتل قبلي (يسميه الأستاذ محمد أوني الاتحاد البطوئي العظيم) امتد من قبيلة إبقوين إلى قبائل إقرعين، ولعبت هذه الاتحادية دورا مهما في صد الهجمات الأوروبية وفي تطوير الريف على المستوى العسكري/الجهادي، العلمي/الثقافي، الفلاحي/التجاري، وكذلك في دعم نظام الحكم فترة المرينيين والوطاسيين. مع بداية القرن 18 ونتيجة صراعات داخلية وتأثيرات خارجية سينهار هذا الاتحاد وستتشتت مكوناته ويصبح الريف الكبير مكونا من أزيد من 60 قبيلة موزعة على 4 مجموعات (جبالة – غمارة – صنهاجة – الريف)، وكانت هذه القبائل تدخل في صراعات طاحنة بينها، بل كان الاقتتال سائدا حتى داخل نفس القبيلة، ونادرا ما كانت تستجمع قواها العسكرية لرد كيد المعتدين وحماية السواحل، وستستفحل الأوضاع داخل هاته القبائل وتزداد سوءا مع منتصف القرن 19 وتستمر كذلك حتى بداية القرن 20.

أمام تزايد أطماع الأوروبيين والمخزن في الريف، ستظهر العديد من الشخصيات التي حاولت أن تفهم ما يجري بالريف وما يجري من حوله، وتدرك أهمية التوحد وتطوير الريف، وأبرز هذه الشخصيات كان القاضي السي عبد الكريم المنتسب إلى عائلة عالمة، السي عبد الكريم بفعل تكوينه واطلاعه على مجريات الأحداث فهم عمق المآسي التي يعيشها الريف وأدرك باكرا أن بلاده يجب أن تتجاوز الخلافات بين مكوناتها وأن تتوحد وتتقوى وتستفيد من ابتكارات الأوروبيين في ميادين العلم والتعمير والفلاحة والمناجم... كما تفطن لجشع المخزن في التوسع بالريف وفرض هبته على السكان وجمع أكبر قدر ممكن من الضرائب، وتفطن لتأهب الأوروبيين للانقضاض على الريف. وأول ما قام به القاضي السي عبد الكريم هو العمل على كسب ثقة المخزن والإسبان معا، ثم ساهم في التصدي للجيش الذي سخره المدعو بوحمارة، ورغم الصعوبات التي واجهها السي عبد الكريم من أصدقاء إسبانيا ومن المجاهدين المتشككين في نواياه (حيث أحرق منزله 3 مرات واضطر مرارا إلى اللجوء إلى الجزيرة وتطوان هربا من بني جلدته) فإنه واصل عمله بثبات من أجل توحيد قبائل الريف. فماذا كان القاضي يعتزم فعله بالضبط؟ هل الاستفراد بالريف وتأسيس كيان للريفين؟ أم تأسيس نواة دولة قابلة للتوسع لتشمل كل أرجاء المغرب؟ (فالمعروف تاريخيا عن الدول التي تأسست بالمغرب أنها تبتدئ من أسر قوية لها شرعية دينية وتنتمي إلى قبيلة ذات عصبية قوية ولها القدرة على استمالة القبائل المجاورة لها، تعلن هذه الأسرة قيام الدولة في جزء ما ثم تعمل تدريجيا من أجل بسط نفوذها على أكبر مجال ممكن، بالقوة أحيانا وبتوزيع الامتيازات المادية والسياسية أحيانا أخرى). حقيقة ليست هناك معطيات دقيقة تساعدنا على فهم نوايا القاضي السي عبد الكريم، لكن ما أنجزه مولاي موحند بعد وفاة والده قد يساعدنا على فهم قناعات القاضي، فمولاي موحند مثل استمرارية لنهج والده. مولاي موحند بعد سلسلة من الانتصارات التي حققتها المقاومة الريفية أعلن قيام جمهورية الريف على كامل تراب الريف الكبير ودامت ما يقارب 5 سنوات. وبمجرد ما بدأت هذه الدولة الفتية في هيكلة نفسها وتنظيم السكان وسن القوانين والتشريعات، سيتحالف الإسبان والفرنسيون والمخزن وعدد من الأعيان وسيعملون على تدميرها باللجوء إلى الأسلحة المدمرة والمواد الكيماوية وتحريض السكان ضد مؤسسات المقاومة وزرع القلاقل داخل المناطق المحررة وتسخير الدين للنيل من المجاهدين. دمر كيان الريفيين مرة أخرى واعتقل زعيم المقاومة ونفي مع أفراد من عائلته إلى جزيرة لاريونيون، تشتت المقاومة وأصبح الريف تحت نير الاستعمار المباشر، وبعد 30 سنة سيجبر المستعمرين على الرحيل وسيسلم الإسبان الريف،  بتوجيه من الفرنسيين، لعملاء الاستعمار وقادة حزب الاستقلال، وتلك جريمة لن نغفرها لهم وسيؤدون الثمن عن ذلك إن عاجلا أم آجلا، إذا ما استمروا في تعنتهم ورفضهم الإقرار بالحقائق وإنصاف الريف.

          مولاي موحند الذي كان يتواجد بمصر ومعه عدد من كوادر جيش التحرير لم يسكتوا على هذا الوضع، فضحوا المؤامرة ونددوا وحذروا وناشدوا، وعندما توفرت الشروط أعلن "إريفين" مجددا خوض النضال تحت القيادة الميدانية للمجاهد محمد الحاج سلام أمزيان وتوجيه مباشر من مولاي موحند، للمطالبة بالحقوق، وستواجه هذه الحركة الاحتجاجية بقمع دموي شرس شارك فيه الفرنسيون والجيش وميليشيات حزب الاستقلال، استتبعه حصار وتنكيل وتهجير، تم سحق "إريفين"  بالحديد والنار وحطم كبريائهم وأهينت كرامتهم واعتبروا خونة ومتآمرين وعملاء للأجنبي، لإسكات صوتهم والقضاء على دورهم الريادي وطمس مقوماتهم وقيمهم وتزوير هويتهم، وتطويع الريف والتحكم في مسارات تطوره  واستبعاد الريفيين من مناصب المسؤولية، المدنية والسياسية...لنجد أنفسنا على ما نحن عليه اليوم من الذل والهوان، الأوروبيون يستغلون قوى أبناء الريف المهجرين والدولة المغربية تستثمر عائداتهم خارج تراب الريف، وحزب الاستقلال ومعه الأحزاب التي خرجت من رحمه تصول وتجول بالريف، وحتى هيئة الإنصاف والمصالحة عندما زارت الريف واستقبلها البعض بالأحضان حاولت أن تسخر منا وأن تقنعنا بإرادة الحاكمين في طي صفحة الماضي وإنصاف الريف والتصالح معه، لكن حقيقة هذه الهيئة والخلفيات التي كانت وراء تشكيلها سيكشف عنها التقرير الذي أصدرته في أواخر 2005 ونشرته للعموم في بداية 2006، هذا التقرير الذي أجحف في حق الريف وحاول طمس الحقائق، فاعتبر الجرائم التي ارتكبت بالريف منذ 1956 في حق المناضلين والمقاومين وأعضاء جيش التحرير وكل من له علاقة بالأمير عبد الكريم نتيجة لصراعات بين أطراف غير دولتية، واستخف التقرير بالفضاعات التي ارتكبها الجيش ضد مدنيين عزل...ولتنهي الهيئة مسرحيتها أوصت بإنجاز بعض المشاريع لجبر الضرر الجماعي، قيل أن غلاف هذه المشاريع حدد من قبل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في مليار ونصف مليون سنتيم.

فهل ستقبلون أيها الريفيون مقايضة أمجادكم ومآسيكم ومعاناتكم بحفنة من الدراهم، حذار ثم حذار، ولنكن على الأقل في مستوى الذين قاموا جهارا ونهارا يوم 3 ماي وقالوا للهيئة علنا إرحلي عن الريف، فالأمر أكبر بكثير من أن يعالج من قبل زمرة من المنتفعين مع مجموعة من الأقزام والمغرر بهم.

لاحظوا جيدا كيف كانت الأحداث التاريخية تتطور بالريف، في العصر الوسيط تأسست إمارة انكور وبعد تدميرها سيتشتت "إريفين" في الشعاب والجبال، ثم ستتشكل اتحادية بطوية وعندما تجزأت سيدخل "إريفين" في صراعات داخلية واقتتالات، بعدها سيعلن الأمير قيام جمهورية الريف ويتكالب عليها الإسبان والفرنسيون والمخزن، ثم يستيقظ "إريفين"  مجددا للمطالبة بحقوقهم وسيقمعون ويحاصرون ويهجرون...فماذا يتوجب علينا القيام به اليوم؟ هل سنقبل بهذه الأوضاع ونعتبرها قدرنا؟ هل سنناضل سياسيا وديمقراطيا لانتزاع الحقوق؟ وهل سنطالب باستقلال ذاتي أم بحكم ذاتي أم بجهوية بصلاحيات واسعة؟ هذا ما يجب على إريفين أن يجيبوا عنه، كيف؟ بانتخاب ممثلين حقيقيين عنهم ليتداولوا في الأمر.

 

          من إعداد:   

عمر لمعلم-riftoday.com 

 

 

تحضير للطباعة أرسل هذا الخبر إنشاء ملفpdf من الخبر
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/6/10 9:52  تحديث: 2009/6/10 9:53
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
شكرا لك أستاذ عمر على هذا المقال الرائع الذي جمعت فيه الريف من ألفه إلى يائه.
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/6/11 10:24  تحديث: 2009/6/11 10:25
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
صراحة مقال ممتاز جدا و ما أحوجنا |لى مثل هذه المقالات، التي تعطي لنا فكرة على ريفنا العزيز الذي صراحة لا نعرف عنه الكثير، ومقل هذه المبادرة الفردية تساهم في نشر المعرفة في وسط الشباب الذي لا يعرف لا تاريخ و لا حاضر الريف و عقولهم مملوءة فقط "بالهيب هوب"
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/6/18 10:22  تحديث: 2009/6/18 10:23
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
سيد عمر لقد بدأت أقرأ مقالتك مؤخرا بهذا الموقع و قد أعجبت بها و بنوعية المواضيع التي تتطرق إليها.

أتمنى لك النجاح و الإستمرار.

بنعمار سعيد من الناضور
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/6/20 17:22  تحديث: 2009/6/20 18:00
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
ya al maghrib al kabir .......
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/7/2 11:38  تحديث: 2009/7/2 20:52
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
azul dameqran antes que todo queria agradecer al autor su valiosa aportacion y el esfuerzo que ha hecho para recordar a algunos su pasado...y no vender el presente estoy totalmente deacuerdo con usted en casi todo. salvo una observacion que tengo que añadir(al lo mejor he entendido mal) en su introduccion ha mpresentado al bueblo amazigh como barbaro o una mezcla de edentidades en eso le tengo que decir que para ser tan orgulloso de sus raices debe de aclarar tambien su edentidad no me estoy referiendo a la raza que por supuesto sabemos todos que no hay raza pura en el mundo si no de la identida que determinan variois factores geograficas historicas culturales y el idioma de nuevo le agradezco su valioso trabajo se despide atentamente agur.
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/7/9 5:52  تحديث: 2009/7/9 6:28
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
الأخ الفاضل أشكرك على ملاحظاتك، فقط أود أن أوضح لك بأنني لم أعتبر في مقالي بأن الأمازيغ برابرة، فقط ما أود أن أؤكد عليه هو أن السكان القدامى الذين سكنوا الريف كانو يسمون برابرة والكلمة لا علاقة لها ببرباروس أي المتوحش بل نسبة إلى جدهم الأكبر الذي كان يدعى بر الكنعاني، فبعض البحوث تشير إلى أن الأمازيغ ليسوا هم البربر، صحيح أن الأمازيغ وفدوا على الريف منذ زمان لكن البرابرة هم السكان الأصليون... مع تحياتي
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/7/14 14:12  تحديث: 2009/7/15 8:23
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
SAlut;c'est manifique merci pour notre proffesseur de rif omar,c'est vraiment extra

bouchra el achachi
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/7/13 16:08  تحديث: 2009/7/14 7:43
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
اولا احي السيد لمعلم على هدا المجهود الجبار اللدي يستحق اكثر من تنويه. في الحقيقة هدا العمل اللدي يقوم به الاخ عمر عمل كان من الاجدر ان تقوم به الدولة لانها لها الامكانات الكافية للقيام بهدا العمل. لانه يهم المغاربة قاطبة بدون استثناء وجزء من تاريخ هده الامة. لكن في اجمل بلد في العالم تترك مثل الامور ويتفادى فيها المسؤلون الكلام والخوض فبها. لتكون دولتنا قوية لابد من ان يعرف الشعب المغربي تاريخه وهويته الحقيقة
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/8/15 11:50  تحديث: 2009/8/16 5:49
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
Naoufal From London Well Done I found your article very interesting and with a plenty of real informations about our Rifland Many Than ks Mr Omar My Ex -Maths Teacher.
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/9/12 17:24  تحديث: 2009/9/12 21:38
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
primero le agradezco muchisimo por este articulo q nos da un entusiasmo y intencion innato hacia nuestro gran rif pero lo que me preocupo es aquellos apuntes que no tienen ningun base historico ni academico entonces señor hace falta q hagas un gran esfuerzo para darnos cualquier tipos de enfoques acerca del tema . y ademas de todo eso quisiera saber cual seria tu objetivo y tu intencion de editar tal tema ?señor no necesitamos estos tipos de temas q sueles escribir y tratar desde hace mucho ami parecer señor q esos temas tan ambiguos son ellos q incitan a nuestra gente de actuar como xenofobos y pesimistas hacia un mundo moderno civilizado y desarrollado ademas el rif actual lo consediro mejor q lo de anterior tienes q revisar tus ideas y tus pensamientos hassan_ madrid
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/9/14 20:28  تحديث: 2009/9/14 22:24
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
المرجو من صاحب التعليق كتابة تعليقه بالفرنسية أو العربية أو الأمازيغية، حتى أتمكن من فهم ملاحظاته، وأرد عليه أو ستفيد منه
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/10/26 6:58  تحديث: 2009/10/26 19:01
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
الأستاذ عمر المعلم نحترمه وهو عنصر نشيط وجمعيته قامت بندوات مهمة ولكن له هفواته منها:
-اعتبار الريف جزء من المغرب ثم تشبيه حاكميه (المخزن) بالاستعمار الأوروبي، ألم ينصب عبد الكريم الأب من طرف السلاطان محمد الأول، لقد بايع المازيغ السلاطين الشرعيين ودليل ذلك محاربتهم لبوحمارة وساندتهم ليوسف بن تاشفين المازيغي لاستعادة الندلس بعد أن قضى على إمارة الأقزام منها والنكور وبعدها ملوك الطوائف.
-إن محاولة طرد هيئة الانصاف والمصالحة هو عار و مس بحقوق الضحايا وإن كانت دون المستوى، فهل أنتم أحسن حيث لم تجرؤوا حتى قراءة الوصية الأخيرة للقائد محمد الحاج سلام أمزيان؟؟؟
- أتريدون رد المظالم السابقة وتنسون مظالم الأحياء من شكيب الخياري والمجموعة الستة وغيرهم؟؟؟
- إذا كان حكيم بن شماس وغيره وهم اليساريون المناضلون قد انخرطوا في أطماع المخزن فلم لم تحاسبوهم؟ أو تعتبروهم خونة وعملاء للمخزن
- لقد صافحت رموز المخزن من والي وغيره فهل سنعتبرك عميل ومتعاون مع أشباه الاستعمار؟
كل هذا يدل على أن غيلب المرجعية الاسلامية تجعل صاحبه يتناقض في كثير من الأمور وليت شعري نحن في زمان يبقى فيه الحليم حيران إلا من أخذ الله بيده والسلام على مناضل نعتز به في الحسيمة
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/11/30 4:08  تحديث: 2009/11/30 9:23
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
جميع الناس معرضون لارتكاب الأخطاء، خصوصا النشطاء منهم، يجب أن نفهم أن الدفاع عن الريف وتاريخه وإظهار حقيقة الجرائم التي ارتكبت في حقه من قبل الاستعمار والمخزن وأحزاب مايسمى بالحركة الوطنية لا يعني عدم التعامل مع المسؤولين الذين يسيرون الدولة المغربية ومهما كانت مسؤولياتهم، نحن لدينا مطالب ونعيش أوضاعا متردية لذلك فعندما نناضل الوضع يفرض علينا أن نتوجه بمطالبنا إلى الجهات المعنية، هذا اعتراف منا بهذه الجهات صحيح ولكن ليس هناك خيار آخر ما دمنا نومن بالنضال الديمقراطي كوسيلة للعمل، الالتقاء بالمسؤولين علنية ومصافحتهم لا يعني أننا متفقون معهم أو أننا أصبحنا ندور في فلكهم، الشيء المرفوض هو الالتقاء بهم سرا وعقد الاتفاقات والتآمر على مصالح السكان وهذا ما يقوم به للأسف الشديد مجموعة من الذين يدعون التجذر والتمركس ويرفعون شعارات الثورة ووووو
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2009/10/27 19:25  تحديث: 2009/10/27 19:26
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
شمن مخزن شمن 16 مرضتونا بهاد الهدرة نتوما كلشي رديتوه مخزن المخزن ديال بصاح
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2010/2/2 18:25  تحديث: 2010/2/3 18:14
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
je ai lu atttentivement votre article interessant sur la region de rif, c etait vraiment plein d information des faits que cette region a souffert durant son passee. je ne peux rien ajouter seulemnt j ai un appel que je veux a travers ce blog de le lancer et qui consiste a constituer une elite regionale et un front solide contre la deffamation et l injustice qu a vecu notre region . azul
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2010/3/9 4:58  تحديث: 2010/3/9 8:49
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
لانني اعرفك و اعرفك ماضيك يا من تبقى من احرار الريف الطاهر,فلك اقول صافح من تريد و جالس من تريد و لكن حذار من البيع الرخيص و حذار من مقربين منك يتلونون حسب المصالح الضيقة الخاصة التي تستسهل الخيانةو الطيبون في هذه البقعة الطاهرة من ارض المغرب الحبيب لن ينقرضوا و سوف يتذكرنا هؤلاء الاقزام كلما مرت وجوهنا على ابصارهم و في ذاكرتهم
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2010/6/22 10:43  تحديث: 2010/6/22 11:04
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
لاللبهرجة يا رفيقي ,تمهل فنقاءك يحتاج للتريث,وفي الزحام تضيع الحقيقة
أكتب رد

الكاتب الموضوع
زائر
بتاريخ: 2010/8/18 2:27  تحديث: 2010/8/18 8:42
 رد: الريف: تاريخ حافل وحاضر غير مشرف
المقال لا يخلو من الانطباعية اليسارية ، ليتك ياعمر تمسكت بالاطار لعنيد الجمعية لمغربية لحقوق الانسان . لماذا تتعامل مع " مجزئي المغرب امثال اليمين الذي انتهت صلاحياته اليسارية . اقول انك في مقالك ترجمت المنعطف السياسي للريف . الريف لمغربي المشترك في هوياته واثنياته مع المغرب الكبير .
رفيقي عمر لا اشك في ريفيتك و لا في مغربيتك ولا في وطنيتك ... انت من القلائل الذين ارادو التضحية في سبيل الوطن .... انت تجاهر بالحق السياسي . و التاريخي لمنطقة الريف . لا تتنكر لماركسيتك . التي تربينا عليها سويا . فناضل لنحارب الرشوة . ولاحقاق المساوات في الفرص ولنجعل من الريف اول بلد ديموقراطي خال من الرجعيين.
مرة اخرى اطلب منك ان تمارس الراءة السياسية الماركسية بدلا من القرءات التقصيلية و التاريخية بالمعنى لضيق او الاكاديمي ... فالتاريخ الحقيقي للريف هو ما كتب بمداد الاحرار و لماركسيين. لا بمن خذلوه وتاراجعو عن الخذلان لاخر لحضة و ركبو سفيتة المخزن في اتجاه المناصب والمقاعد ليالفوا مسرحيات في برلمان الحصانات ....
كن معي ...
فنحن معك ...
مع الريف...
مع الانسان ..
مع الوطن ...

واصل يا رفيق الدرب ....
أكتب رد
عالم اليوم
تابعنا على الفيس بوك
Publicité
روبورطاجات
Ads3
riftoday.com © 2010 Copyright