بعد أن برأ اليعقوبي شعو من حراك الريف.. هل ستكشف الداخلية عن الجهات التي تحدث عنها لفتيت ؟! | Riftoday.com
الإثنين , 18 ديسمبر 2017
الرئيسية / رأي في الزاوية / بعد أن برأ اليعقوبي شعو من حراك الريف.. هل ستكشف الداخلية عن الجهات التي تحدث عنها لفتيت ؟!
بعد أن برأ اليعقوبي شعو من حراك الريف.. هل ستكشف الداخلية عن الجهات التي تحدث عنها لفتيت ؟!

بعد أن برأ اليعقوبي شعو من حراك الريف.. هل ستكشف الداخلية عن الجهات التي تحدث عنها لفتيت ؟!

بقلم: أمين خطابي

بعد أن استطاع الحراك الشعبي بالريف أن يدخل شهره السادس وهو لايزال يحافظ على حضوره بالشارع بمختلف المناطق بإقليم الحسيمة، منذ بدايته نهاية شهر أكتوبر الماضي، إثر الوفاة المأساوية التي ذهب ضحيتها السماك محسن فكري، تتكاثر التساؤلات هنا وهنا عن إمكانية وجود أيادي خفية تحاول استغلال حراك الحسيمة، لتصفية حسابات خاصة..

هذه التساؤلات أكد ترددهها داخل صالونات العاصمة الرباط، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال زيارته للحسيمة في أول تحرك رسمي بعد تعينه على رأس أم الوزارات بحكومة سعد الدين العثماني، حيث أشار بصريح العبارة عن وجود ما سماه “أياد خفية” تستغل الاحتجاجات التي يعرفها إقليم الحسيمة، وتحاول توسيع رقعتها وخلق حالة احتقان.. يقول لفتيت.

بعد كلام وزير الداخلية، بدأت أصابع الإتهام تبحث عن أي جهة ستشير، في الوقت الذي كان هناك حديث يدور داخل نطاق ضيق عن وجود جهات سياسية من داخل المغرب قد تكون تسعى لتأجيج الوضع بالريف، لتصفية حسابات خاصة، كانت غالبية الأراء وبعض وسائل الإعلام المغربية والأجنبية، كان أخرها مجلة “جون أفريك”، التي كانت قد حاولت السلطات منع صحافييها من دخول الحسيمة، قد ذهبت في اتهام جهات بأوروبا تتبنى قضية تقرير مصير الريف، وهنا الحديث عن حركة 18 شتنبر التي أسسها رجل الأعمال والبرلماني السابق سعيد شعو بهولندا.

إلا أن هذه الفرضية سرعان ما ذابت مع تصريح مفاجئ لوالي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد اليعقوبي، الذي كلف من طرف الملك محمد السادس بملف احتجاجات الريف، في اجتماع مع المنتخبين بعمالة الحسيمة، حيث صرح بأنه لا يوجود يد للجهات التي تتبنى أطروحة الإنفصال داخل احتجاجات الريف.

تصريح الوالي اليعقوبي الذي كلف بملف احتجاجات الريف من طرف الملك محمد السادس مباشرة، الذي برأ فيه بشكل ضمني حركة سعيد شعو بهولندا من “اللعب” داخل احتجاجات الحسيمة، جاء طبعا بناءا على معطيات استخباراتية دقيقة، وليس كلام بني على فقاعات إعلامية نشرت لخدمة أجندات معينة، التي قد تكون لها مصلحة في تمويه الرأي العام وأجهزة الدولة، لإبعاد التهمة عنها..

وفي الوقت الذي لا يختلف فيه ريفيان مع المطالب الإجتماعية، الإقتصادية والحقوقية التي رفعها الحراك الشعبي بالريف، يبقى السؤال المطروح هو: هل ستكشف الدولة عبر وزارة الداخلية بالإسم إن كان هناك جهات بالفعل تسعى لتصفي حساباتها بالرباط على أرض الريف ومأساته ؟!