البلعيشي يكتب: الريف الكبير هو الخيار… والانتخابات مجرد “هايلالة” مخزنية | Riftoday.com
الأحد , 28 مايو 2017
الرئيسية / سياسة / البلعيشي يكتب: الريف الكبير هو الخيار… والانتخابات مجرد “هايلالة” مخزنية
البلعيشي يكتب: الريف الكبير هو الخيار… والانتخابات مجرد “هايلالة” مخزنية

البلعيشي يكتب: الريف الكبير هو الخيار… والانتخابات مجرد “هايلالة” مخزنية

تقديم :
.. ان هي الا هنيهات , وسيتوقف العبث , وتعود الوجوه الشاحبة الى أوكارها , مخلفة وراءها ركاها من الأوراق الذابلة , والوعود الكاذبة , ونفايات غير قابلة للتدوير الاصطناعي , وأن كل هذه البهرجة مسرحية ممزوجة , وهي من اخراج مخزن عتيق , والخبر اليقين الذي ما جاءت به جهينة ولا مسيلمة الكذاب , فهو : حضن المخزن يتسع للجميع , من أحزاب” الزغب الاسلامي” الى أحزاب” الحداثة “, التي قطر بها سقف المخزن ..تباعا.. أما الوطن الذي يتسع للجميع , فلا زالت مفاتيحه عند “عيشة قنديشة ” , الى ان ينتفض المؤمنون الحقيقيوون بهكذا أوطان , ويعانقوا أفعال النضال الحازم والمسؤول …

والحالة هذه , فالرابح الوحيد من “الهايلالا الانتخابية ” الجارية الآن ,هو المخزن , القادر وحده على وضع كل أرانبه في سلة الحكومة المقبلة , و اللهم لا مندبة , ولا شماتة.
تيمنا بحكمة الأجداد , وفي مقدمتهم رئيس أول جمهورية ريفية في التاريخ , وهو من رفض _ حتى الرمق الأخير_ الخدمة كعون , في البلاط الملكي.. فاننا نهيب بكل الريفيين الأحرار , النأي عن كل الخزعبلات والصفقات والرهانات المخزنية , وبدل ذلك الانحياز , الى الريف , وسياسة الريفيين , لرسم ملامح الغد , في اطار شعارنا الخالد : ماهو عملي , والذي من أولوياته : العمل عاجلا على استجماع القوى , والتأسيس لحركة ريفية جديدة , في سياق نضال مسؤول وحازم ومستقل …

انه الرهان الوحيد .. لذلك (والمناسبة شرط كما يقال) نعيد طرح النقاش حول أسباب ورهانات ” الحل الثالث ” , والممكن الوحيد لدحض فقاقيع صابون المخزن المغشوش , ومادون ذلك عبث , وزبد.. ومصير الزبد هو البحر , وبئس المصير.

دور ” المخزن”، في تخريب الريف الكبير !

عرف الريف الكبير، إبان فترة الاستعمار المباشر، بروز التشكيلة “الماقبل رأسمالية” وذلك عن طريق إخضاع المنطقة بقوة السلاح، وبقيادة تحالف دولي، ضم كلا من إسبانيا وفرنسا، وبدعم من ألمانيا وبريطانيا، وأمريكا وبتواطئ مع “المخزن”، وخونة الداخل !

فإذا كان الرأي العام الدولي، بدأ يستشعر مؤخرا ويعترف جزئيا بالحرب الكيماوية ضد ساكنة الريف الكبير، سنوات 1921 _ 1927 من القرن الماضي، فإن إخضاع البنيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للريف الكبير، ضمن المنظومة الرأسمالية التبعية، وفي خدمة النظام الرأسمالي العالمي، وتسييد أداته المحلية – المخزن وأذنابه – ، أي تعميم البنية المخزنية، على كافة الجهات التاريخية، بما فيها الريف الكبير وكل مناطق ما يسمى بلاد “السيبا” ! كان هو الهدف الاستراتيجي.

ساعد على ترسيخ هذا الوضع النشاز، الدور البارز الذي لعبه الريف الكبير في إضعاف وإنهاك “المخزن”، عبر تاريخ مديد من الصراع والمواجهة مع هذا ” الجسم السياسي” الغريب على الثقافة والمجال المحليين، وقد عمق من عدوانيته وحقده – ضد ساكنة المنطقة – التواطئ الممنهج بين رموز “الحركة الوطنية” وخدام المخزن، وعملائه، من المهربين الدينيين وفقهاء الظلام، كالزوايا و”الصلحاء”، مع استثناءات قليلة جدا!

إن تحالف نظام الاستعمار الجديد، مع أدوات الخيانة بالداخل، قد نتج عنه، إضافة إلى عوامل تاريخية وملابسات عديدة، إفشال معركة النضال الحقيقي من أجل تحقيق الإستقلال الناجز والشامل – وتعريض مطلب تفكيك البنيات المخزنية، ( واستبدالها بأخرى ذات نفس حداثي وتقدمي وعقلاني )، للزوال والفشل! وقد تجسد ذلك في مكانيزم التفكير ومؤسسات التدبير لدى زعيم جمهورية الريف، محمد بن عبد الكريم الخطابي، ولدى “اتحاد قبائل الريف”، الذي كابد الأمرين دفاعا عن حريته وكرامته واستقلاله الوطني..
إلا أن استعمال سلاح الدمار الشامل، وبدعم ومباركة الدول الاستعمارية الكبرى، وتوطئ ذليل من قبل “المخزن” وحلفائه! عجل – ولو إلى حين – بفرملة التغيير المنشود والإصلاح الجذري للبنيات والمؤسسات ذات الطابع الدولتي، تحديدا.

لقد شكل التوافق بين المخزن و”الحركة الوطنية”، والعملاء من الإقطاعيين وتجار الدين..منهجا ثابتا لتنزيل ثوابت “المخزنة”، وأدبيات الخنوع والخضوع والذلة.. على جبال وتخوم منطقة الريف الكبير، بعدما استعصى فعل ذلك لزمن طويل!

وكان من نتائج هذا “الاسقاط المخزني”، الكارثي: تكريس “النظام المخزني” طبقا لأوفاق ” إكس ليبان” وتصفية جيش التحرير، والإجهاز على نظام الريفيين وغيرهم من شرفاء الجهات التاريخية بالمغرب.

نفس السياسات… وذات… المقدمات – كمذبحة إبقوين- تواصلت سنتي 1958 – 1959 من خلال مذبحة الريف الثانية، أو انتفاضة الريف الأولى، ( إقبارن )…وما تلا ذلك من مجازر في حق مناضلي الريف، وإلى غاية 20 فبراير، من سنة 2011! هي صفحات رهيبة، أطلق فيها “المخزن ” عنان حقده وكراهيته للمنطقة وساكنتها، ( وبدون مراجعة تذكر )، مستهدفا تعريض الإختيارات الحرة للريفيين، وكذا مشاريعهم السياسية، المستقلة دوما وأبدا …للتبديد والضياع، وتحويل خونة الريف الكبير إلى قنوات تصريف “الأعمال القذرة”، ضد المصالح العليا للريف والريفيين!!

هذا وبحكم التبعية المطلقة لنظام المخزن لدوائر القرار الإمبريالي، فقد أوكل له مهمة “الدركي” بالمنطقة، مقابل التغاضي عن سياساته التخريبية للبنيات والذهنيات وممكنات النهوض بالريف الكبير، واستكمال مهام التحرير والتقدم، وتأسيس مجتمع الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وفق ذات النهج الحداثي، الذي رسمت ملامحه الأولى جمهورية الريف، وفي كافة المجالات السياسية والدستورية والاجتماعية والتدبيرية..

إن انعكاس السياسة المخزنية على عموم الريف الكبير، كان خطيرا ومدمرا، حيث تم الزج بملايين المواطنين من الساكنة بين فكي كماشة “الإختيار” بين معادلة القبول بواقع الإقصاء الممنهج، والعيش تحت سطوة الجرائم المتواترة في حق كافة أجيال حقوق الإنسان ( التقليدية منها والمعاصرة )، أو الهروب إلى الخارج ضمن موجات التهجير القسري نحو بلدان الشتات..!

إذ بالرغم من إقدام الدولة المخزنية على إقامة بعض المشاريع، من شاكلة “الديرو”، في بداية الاستقلال الشكلي، وبالرغم من إنجاز بعض الأوراش بداية انتقال الحكم إلى الملك الجديد، إلا أن محدودية تأثيرها على المواطنين ( نظرا لطابعها الفلكلوري والاستعراضي )، سرعان ما كشف الخلفيات المضمرة، الشيء الذي عمق من أزمات الدورة الإقتصادية بالمنطقة، وأثر سلبا على مستوى عيش المواطنين.

إن تفاحش ظاهرة البطالة، لتطال ثلثي ساكنة الريف الكبير، وارتفاع منسوب التهميش والإقصاء في صفوف الشباب والنساء..وهيمنة اقتصاد “الريع المخزني”، ..كل ذلك أفضى إلى تخريب قيم الصمود والممانعة لدى شرائح هامة من الريفيين، مما يفسر ظاهرة ارتفاع محاولات الانتحار، وجريمة الالتحاق المكثف بالتنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط.
بيد أن المواجهة – ولو غير المتكافئة- بين طلائع المناضلين الريفيين الأحرار، وبين الدولة “المخزنية”، ظلت متواصلة، وعبر أشكال مختلفة وتضحيات جسام، مما حول الريف الكبير إلى خزان للشهداء، والضحايا والمعطوبين، والمعتقلين، وفق التشخيص الدقيق الذي وقف عنده زعيم الريف، في تقريره بعيد انتفاضة الريف 58- 59، وكذا التقارير التي أنجزها أبناء الريف بصدد ” إعلان الحسيمة والريف”، وعشرات الدراسات والبحوث الجامعية في شأن ما جرى ويجري بالريف الكبير، ومنذ الاستقلال الشكلي، وإلى غاية اليوم.
سياسة المخزن التدميرية للبنيات، والمجال، والإنسان، والذاكرة…متواصلة في الجوهر، وإن تغير الشكل، طبقا للمرحلة الرمادية الحالية! كل ذل شكل بالنسبة لنا منطلقا إضافيا، للبحث عن الخلاص، والفكاك من واقع الإفلاس السياسي، والحقوقي والاقتصادي والأخلاقي،…عبر مخرجات سياسية واضحة ومسؤولة…وتتمثل في استعجالية انكباب كافة الريفيين الأحرار، على التأسيس لحركة سياسية جديدة، ومتجددة، بغاية استكمال مهام: تحرير الريف الكبير من الاستعمار، و”المخزنة”، والتأسيس لمجتمع الحرية، والديمقراطية، وحقوق الانسان، في كل ربوع الريف الكبير.

الحاجة الى حركة سياسية ريفية

ورث الريف الكبير بنيات اقتصادية جد ضعيفة، و زاد من هشاشتها طبيعة الدولة المخزنية المرتبطة عضويا بالمتربول الاستعماري.. واعتبارا لكون منطقة الريف قد عمها على غرار “بلاد السيبة “،علاقات انتاج من سماتها اعتماد الملكية و الاستغلال الجماعيين للأملاك الجماعية.. مع تعايش ملحوظ مع الملكية الفردية، في حدود يرعاها ” النظام القبلي”.. وبالتالي كانت علاقات المسؤولية الجماعية سائدة،الى جانب قيم التضامن “تويزا”،و الدفاع المشترك،مع الاحتفاظ بهوية الأفراد في مستويات معينة…

هذا و ان تعاظم الصراع و “التمرد” على المخزن، جراء تواتر سياسات استنزاف القبائل جبائيا..، تواصل الى غاية 1912، حيث ستعمل الدولتين الاستعماريتين اسبانيا و فرنسا، على التأثير في علاقات الانتاج و كذا التشكيلة الاجتماعية بالريف الكبير، ومحاولات تغيير ملامح هذه البنيات، و تطويع الظروف الطبيعية للمنطقة…وهو ما تواصل-عبثا-بعد الاستقلال الشكلي.

اذ بالرغم من المحاولات الترقيعية، لحكومة عبد الله ابراهيم، من خلال برنامجها الاقتصادي، و الهادف الى انجاز”الاصلاح الاقتصادي و الاجتماعي.. الا أن الاستعمار الجديد،قد أجهض هذه المحاولات، حيث وقع “الانقلاب” على حكومة عبد الله ابراهيم، وتبني “المخزن” لاختيار اقتصادي يعتمد توسيع الملكيات الكبيرة، واقامة السدود لخدمة الفلاحة التسويقية، وكذا مصالح الملاكين الكبار (الكومبرادور).. وفي هذا السياق تم تحميل سكان الريف الكبير، وعموم الجهات التاريخية للمغرب، تكلفة القروض و المساعدات الخارجية، و حرمانهم من استرجاع أراضي المعمرين و التي تم توزيعها لاحقا على أبناء الخونة،وعملاء العهد الجديد! انطلاقا من سبعينيات القرن الماضي،عمت الأزمة الخانقة كل الدول الرأسمالية،مما انعكس سلبا على الاقتصاديات الناشئة،و التي هي أصلا عرضة للتبعية و الارتهان بالأسواق العالمية.. حيال اصرار “المخزن” على الذهاب بعيدا في مسلسل الاقتراض أمام خيبات الاعتماد الأرعن على الفوسفاط، وكذا تكلفة الحرب في الجنوب، تعمقت أكثر معانات المواطنين خاصة ازاء واقع تجميد الأجور وغلاء الأسعار، و تفاحش مظاهر الفساد، مما أدى الى احتقان اجتماعي ترتبت عنه انتفاظات شعبية، خاصة بالريف الكبير سنة 1984 (الحسيمة الناظور تطوان العرئش طنجة…).

بيد أن الاحتجاجات – تلك – توجت من قبل “المخزن” بالقمع و الارهاب، وبمزيد من الارهاب، و بمزيد من الاستسلام للخيار الليبرالي، وللأذعان أكثر لسياسة الصناديق الدولية،و مخطط التقويم الهيكلي، الذي واصل مفعولاته التدميرية من سنة1983 الى سنة1999،ومن النتائج الكارثية لهذا البرنامج، تعميق مسلسل الاستدانة، و خوصصة القطاع العام، وتقليص النفقات المرتبطة بالمستويات الاجتماعية (التعليم –الصحة السكن)،و بلغت الأزمة درجة” السكتة القلبية”.

ازاء الأوضاع الكارثية هذه,اضطر المخزن للجوء مؤقتا الى خيار “التناوب”، مرة ثانية، كجواب سياسي على ضرورات تنفيذ اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الأوربي،وتهييئ مناطق التبادل الحر، و الانخراط في منظمة التجارة العالمية، واكراهات الغاء التعرفة الجمركية.. ناهيك عن الصعوبات التي اعترضت اعادة تأهيل المقاولات العائلية،و المعتمدة أساسا على “الريع” والزبونية والعلاقات ما قبل رأسمالية ( المخزنة )..كل ذلك اقتضى سياسيا تنصيب حكومة عبد الرحمان اليوسفي، الذي حاول على غرار عبد الله إبراهيم، تحريك عجلة الاستثمار، فأصدر جملة من القوانين ( مدونة الجمارك، قانون الصفقات العمومية )، كما أولى أهمية خاصة للقطاعات الأساسية كالصناعة والسياحة والخدمات والإعلام..

بيد أن جميع الحلول الترقيعية لم تشفع له، فكان أن حدث الإنقلاب الثاني على “خيار التناوب” ! ليتأكد بالملموس أن طبيعة الأزمة إضافة إلى طابعها التقني ..هي أزمة سياسية وبنيوية وأن أبسط شروط الإقلاع الإقتصادي الحقيقي، تكمن أساسا في توفر النظام السياسي الديمقراطي والمؤهل لإطلاق ديناميات التغيير الشامل، وهذا ما يفتقر إليه المغرب ويفتقده “المخزن” وتلك مسلمة أكدها تواتر الأحداث والوقائع – لاحقا- على سبيل إخفاق تجربة “الانصاف والمصالحة” وتواصل “سنوات الرصاص”، حتى بعد انتقال الحكم إلى ملك جديد !

أمام السياسات الممنهجة للمخزن، وفي كل الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وحيال ضعف وتهافت مقاربات ” البر والإحسان”، كان المصير المحتوم لمقاربات “التنمية البشرية”، وفتح صناديق التضامن والأعمال الاجتماعية والقروض الصغرى..هو الفشل الذريع، حيث ظل الاقتصاد ” المخزني ” عاجزا عن الخروج من أزماته البنيوية..فكان التجلي السياسي والاجتماعي الأخير، هو انتفاضة الشارع، مرة أخرى، وميلاد حركة 20 فبراير سنة 2011.

رد فعل “المخزن ” كان هو المزيد من التناور عبر تناوب من شاكلة أخرى ! فتم توظيف ورقة “الإسلاميين”، والمراهنة على إغراق الإقتصاد المغربي، باستجداء القروض والعطايا وتأجير “الموقف الوطني”، لصالح أجندة الإسلام الوهابي في إطار الحروب المندلعة ب-الوكالة- في الشرق المتوسط وجزء من شمال إفريقيا ! في حين كان مصير الوطن والمواطنين، هو ارتفاع صاروخي لمنسوب الفقر والهشاشة والضياع، والغرق في محيط بلا ضفاف وبلا حدود !

أخذا بعين الاعتبار لكل المعطيات السالفة، واعتبارا للحيثيات تلك، والتي سيتم دعمها بمزيد من المؤشرات ( في المحاور القادمة )، واستحضارا لكل العناوين التي سبق لي شخصيا أن جهرت بها بالصوت والصورة والقلم، ( وهي مواقف تأسست في جزء منها ضد مناورات “المخزن” وأذنابه بصدد “الجهوية الموسعة” ونستحضرها الآن، ضمن هذه المقاربة المفتوحة للنقاش حول البديل السياسي المقترح: الريف الكبير )، والذي تؤطره التوصية الأولية التالية:

” علينا من هنا فصاعدا،أن نكرس بقية حياتنا، ونبذل قصارى جهودنا، والتضحية بالنفس والوقت والمال..من أجل إنتاج حركة سياسية ريفية حقيقية ديمقراطية التوجه، والمبنى والمعنى..وطنية الروح في إطار “التضامن البينجهوي”، وفي سياق ملكية برلمانية، جهوية التنظيم، ومستوعبة لثنائية الداخل والخارج، وفق أحوال الريفيين الآن…
غاية الحركة المفتوحة في وجه كل التعبيرات الريفية ذات المنزع الجهوي والديمقراطي هو حماية الريف الكبير من مؤامرات ودسائس “المخزن”، ووضع الريف الكبير على سكة التقدم والحداثة والتنمية الشاملة..ودفع “الدين التاريخي” من طرف كل القوى، والدول التي أجرمت في حق الريف والريفيين، وقطع دابر الفساد والتسلط والاستبداد، والتمتع بكامل الحقوق في الكرامة والحرية وتقاسم الثروة والسيادة، وصناعة القرار..

علينا أن نصنع ريفنا وتقدمنا..في إطار الاحترام والتضامن بين الجهات التاريخية الحاضنة لفكرة الوطن-المغرب-..وذلك انطلاقا من صياغة جديدة ومختلفة لجوهر “الوطنية الجديدة” والتي نريدها وطنية:

-نابذة للتخلف والعبودية والعنصرية وكل الطقوس والممارسات المخزنية البائدة

-محررة للمجالات العمومية والمؤسسات الدولتية من كل طابع كهنوتي وفق الشعار الحداثي الخالد: “الدين لله والوطن للجميع ”

– حاضنة لقيم التعدد والاختلاف والعقلانية وحقوق الانسان.

-تكون فيها الديمقراطية أفقا استراتيجيا، ومنهجا لتصريف وتدبير العلاقات البينية (أفقيا وعموديا )، وضابطا للعلاقات الدولية والانسانية عبر العالم.

بقلم: أحمد البلعيشي