هل أصبح إقليم الحسيمة “منطقة عسكرية” غير معلنة ؟! | Riftoday.com
الأحد , 23 يوليو 2017
الرئيسية / رأي في الزاوية / هل أصبح إقليم الحسيمة “منطقة عسكرية” غير معلنة ؟!
هل أصبح إقليم الحسيمة “منطقة عسكرية” غير معلنة ؟!

هل أصبح إقليم الحسيمة “منطقة عسكرية” غير معلنة ؟!

بقلم: أمين خطابي

على امتداد ما يقارب 25 كيلومتر من الطريق السريع الرابط بين بني بوعياش، أجدير والحسيمة المدينة، يلفت انتباه الوالج إلى قلب الريف عبر هذا المحور، بأن أمرا ما غير عادي هنا.. باراجات ثم باراجات، موزعة بين سدود جهازي الأمن الوطني والدرك الملكي، المعززة بالرادارات الإلكترونية منها والبشرية..

سبع “باراجات” بالتمام والكمال (في بعض الأحيان تصل إلى تسعة)، بداية من سدين للأمن الوطني بمدخل مدينتي بني بوعياش وإمزورن، وثالث للدرك الملكي بمركز بوكيدارن، أما منطقة أجدير فلها حصة الأسد، نظرا لرمزيتها التاريخية ربما.. حيث نجد بها ثلاث “باراجات” لرجال حسني بنسليمان، موزعة بين ملتقى الطرق الرابط بين الطريق الساحلي وأجدير، ومركز “كونطرول” وسد أمني ثالث بـ “دهار سلوم”، حيث ألتقطت صورة لدركي، يتربص بالسائقين بالرادار مختبئا وراء عمود للكهرباء، أما السد السابع والأخير فهو مخصص لرجال عبد اللطيف الحموشي بمدخل مدينة “كابول” الحسيمة عفوا !

نعم هذه هي الاستراتيجية الأمنية المبالغة فيها إلى أقصى الدرجات، المتبعة في محور الذي لا يتجاوز عدد سكانه 100.000 نسمة، وهو نصف عدد سكان حي بالدار البيضاء، في الوقت الذي لا نجد مثل هذه السدود الأمنية، في المدن التي تعرف ارتفاعا مهولا في نسب الجريمة، أو بالمدن الجد حساسة كالعاصمة الرباط، التي تضم سفارات الدول الأجنبية والمقرات الرئيسية لكبريات المؤسسات العمومية والشركات الكبرى المستحوذة على الإقتصاد الوطني، وإقامات كبار الشخصيات الموزعة بين بوزنيقة والصخيرات.

هذه المقاربة الأمنية الإستثنائية بإمتياز المتبعة بإقليم الحسيمة، التي توحي للمرء على أنه بصدد دخول تراب مدينة تعيش حالة توتر واستنفار دائمين، على غرار ما تعيشه قندهار الأفغانية أو الفلوجة ببلاد الرافدين، لها الوقع السلبي الكبير على المنطقة برمتها، على المستوى الإجتماعي والإقتصادي خصوصا.

ففي ظل غياب مشاريع إستثمارية وتنموية حقيقية للدولة، فقد اكتفت فقط بالتتبع وبأهمية بالغة من العاصمة الرباط، عبر أجهزتها الرسمية وعيون المختبئين في جبة “المناضلين” الذين انتهت صلاحيتهم، و”الجمعويين” المحسوبين على المخبر الأول للريف بالرباط، (تتبع) كل ما له علاقة بمطالب الإنفصال بالريف ومحاولة مجابهته بهاجس الأمني مفرط، حتى حُول إقليم الحسيمة بأسره إلى منطقة شبه “عسكرية” غير معلنة، سواء بتوزيع هذا الكم الهائل من السدود الأمنية، أو بإبقاء الثكنات العسكرية للبحرية الملكية على مستوى شارع الحسن الثاني بقلب مدينة الحسيمة، دون الحديث عن الثكنات التي بنيت حديثا للقوات المساعدة بآيث قمرة.

وإذا كانت الدولة / المخزن، ليس لديها رغبة لإخراج إقليم الحسيمة، من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها منذ مدة في الآونة الأخيرة، التي هجرت ولاتزال أبناء الريف تدريجيا مكرهين، فكيف يمكن أن ننتظر من الرأسمال الخاص، الذي هو في أصل جبان كما يقال في عالم الإقتصاد، أن يستثمر بإقليم يتطلب دخوله فقط المرور عبر سبع “باراجات” أمنية، وبالأحرى إذا راودته فكرة إحداث مشروع استثماري، فكم من “باراج” بيروقراطي سيفكر أن يمر به قبل ذلك؟!، وهذا طبعا من بين الأسباب الرئيسية التي هجرت الرأسمال الريفي خصوصا عن مسقط رأسه، حيث نجده بجل المدن الكبرى، إلا الحسيمة والناظور، إضافة إلى أسباب أخرى سنعود إليها في مقال أخر.

المستنتج من الوضع الأمني الذي يعيش إقليم الحسيمة، هو أن الماسكين بزمام الأمور بالرباط، ينظرون إلى الريف بعين خاصة، معتقدين بذلك أن هذه المقاربات الأمنية، ستكون ناجعة لضبط منطقة كالريف، الذي عرف عبر التاريخ بإمكانية انتفاضته في أي وقت وفي وجه أيا كان، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما، فمثل هذه المقاربات لا يمكن إلا أن تعطي للمواطن بالريف الصورة، على أنه مازال ينظر إليه كمتمرد محتمل، وأن الريف يعتبر كمنطقة ليس كباقي المناطق بالمغرب باستثناء الصحراء، بل وتغذي استمرارية العلاقة المتشنجة عبر التاريخي، التي تربط  بين ريف الهامش ومغرب المركز.

4 تعليقات

  1. نعم اتفق معك مقال يحترم و في الصميم …هذه حقيقة وواقع يفقع العينين من يزور الحسيمة يتسائل دائما (ما هذا) البراجات في كل مكان وحالات استنفار كأن داعش ستغزو المدينة..لست ابالغ انا ابن المدينة واحس بالمضايقات وتصرفات من يعهد اليهم حماية أمننا…اضافة الى بعض الشكاوى من الرواد على المدينة من كثرة التفتيش والتحقق من الهوية وهذا ما يفوت على المدينة فرصا لدوران العجلة الإقتصادي وما يسبب من عزوف الزوار….والسؤال المطروح هو: لماذا عندما نسافر نحن الى الرباط مثلا لا نجد ولا براجا واحدا في الطريق .لماذا الحسيمة استثناء في كل شيئ؟؟؟؟؟؟

  2. مقال أكثر من رائع سي أمين،

    فعلا لقد حول إقليم الحسيمة إلى منطقة تعيش حالة طوارئ على الدوام، أنا بدوري أطرح السؤال الذي طرحت: كيف لمستثمر أن يغامر برأسماله بهذه المنطقة ؟؟؟؟

  3. ريفي يحس بالحكرة

    ليس مجرد مصادفة فكما يفال أفعال العقلاء منزهة عن العبث فكيف غن كان هؤلاء العقلاء هم رجال دولة ومؤسسات لا تفعل الفعل إلا بعد دراسته والإحاطتة بكل جوانبه لهذا فبكل تأكيد هذا مقصود وحتى لو لم يكن مقصودا فهم حين شرعوا في فعله أول مرة سيلاحظون هم أنفسهم ذلك وطالما واصلوا الفعل فهم يريدون ذلك يريدون أن يحس الريفي أنه متهم هذا هو المقصود لأن الإنسان بطبعه حين يحس أنه متهم فرد فعله الإنحناء والتمسكن والتذلل وهذا بالضبط الذي يريدونه من الريف على وجه الخصوص، وأنا اعيش خارج إقليم الريف وأسافر إلى عدة مدن ولا أرى مثل هذه الأمور بل حتى في الأمور الدينية أتعجب من شدة الحصار المضروب على الحسيمة وكيف يفرضون أمور تافه كالتسليمة الواحدة وقراءة الحزب والصلاة على رسول الله بصوت مرتفع عكس ما هو في عدة مدن مما يدل على أن الاحسيمة غصة في حلقم يريدون أن يجعلوها لينة طيعة ذليلة ولكن لهم نقول: يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، فالضعيف الذليل ينصره الله ولو من بعيد بعيييييد من حيث لا يحتسبون تأتي من بعييييد من حيث لا يحتسبون

  4. إنهم يخنزرون فيك
    يخرجون عيونهم فيك
    يقطبون حواجبهم وجبينهم فيك
    تاموك جيتي ولا جابوك
    أتذكر أنني في 16 من عمري ذهبت لأعمل البطاقة الوطنية
    مشحال فعمرك قالها كأنه قاب قوسين أو أدنى أن يهجم علي ويفترسني
    فقلت 16 لعام
    وتا فين بقيتي تااا لدابا قالها كأنه يقولها جلاد لضحية متلبس
    بعد يومين وكان لي ابن خالة سمع بانني أريد فعل لا كارط فذهب
    فقال لنا |أنه حين سأله عن عمره وقال له 16 وقريبا من17
    رد عليه بعنف : وتا مالك مزروب على لا كارط
    هاهاهاها
    إنه شيء خليط من الحكرة والعنف الذي يحسون به من فوق فيعيدون انتاجه وتسليطه على المواطنين حقا لم يبقى هذا حاليا ولكن اتخذ أشكالا أخرى وبقي بشكل فادح ضد كل من له لحية فهو متهم إذا مر أمامهم ينظرون إليه بحقد وشك وتوجس أكثر مما يفعل الإسرائيليين إذا مر أمامهم فلسطيني يحمل على ظهره محفظة وهو يلتفت يمينا وشمالا